أبريل 16, 2011
الكون موحد بالكيمياء والرياضيات …. الجزء الثاني
الكون موحد بالكيمياء والرياضيات
الجزء الثاني
مقالة عامة, مناقشة علمية عامة
مناقشة بقلم إسماعيل مرتضى
مقالة عامة موجهة لغير المتخصصين, باللغة العربية فقط
أصول الحياة
حقيقة … كلما قرأ الإنسان أكثر .. إن كان في كتب العلوم الصرفة أو في كتيبات الجامعة القديمة ومراجعها … أم حتى ما تقرؤه في هذه الطبيعة من كائنات مختلفة وأشكال وألوان وأصوات وحياة جامدة و متحركة والخ
يزداد الإنسان يقينا بأن ما يراه هو جزء بسيط جدا من عمق الحقائق العلمية , وأنه مازال في طريق بحثه الطويلة ليصل الى مبتغاه من العلم (ولن يصل) وهذا ما أراه أنا أيضا شخصيا
حقيقة أنا من مدمنين متابعة البرامج الوثائقية, كما وأني بحكم دراستي العلمية أعشق قراءة ودراسة خفايا الخلية الحية وأعماقها … وتشريح اجزائها وفهم بنيتها الكيميائية بشكل واضح
وحقيقة وعندما تقرأ في مجلات العلوم الطبية الأجنبية والمتخصصة, أو تتابع برنامجا وثائقيا معينا ومتخصصا أيضا, تبدوا لك الأمور في بعض الأحيان في غير مواضعها الصحيحة, مع أن العلم واحد والكلام العلمي جميل وسليم جدا وممتع حد العشق
لكن فكرة أصول الحياة وكيف نشأت أول خلية حية مازالت فكرة تتناولها الأقلام بشكل مختلط نوعا ما, ومازالت لم تفسر حرفيا بكل خفاياها ولم تثبت الكثير من الأدلة العلمية أمام حقيقة واحد بسيطة وسهلة وهي …. كيف نشأت أول خلية حية على وجه الأرض؟
أذكر جيدا عند قراءتي في أحد المراجع البيولوجية القديمة واسمه كما يظهر في الأسفل الآن
CELL BIOLOGY; Genetics; Molecular Biology & Evolution
First Edition; 1974
By Verma & Agrawal
أكمل: أذكر جيدا أنني كنت عاشقا لهذا الكتاب, وكان يعتبر (وما زال) بالنسبة لي مرجعا مهما جدا في علوم الخلية الحية النووية, ومع أنه كتاب قديم إلا أنه مرجع أساسي ومازال في دراسة هذا المجال, حيث أنه كبير ويحتوي على علوم صرفة صافية من نتاج ما وصلت له الحضارة العلمية في ذلك الوقت , وحقيقة كنت ومازلت أعشق مقدمة الكتاب (الطويلة نوعا ما) والتي تشرح التاريخ الحقيقي للعلوم في مجال إكتشاف الخلية الحية, وعند مقارنتي للمعلومات (التي بدت أحفظها منذ نعومة أظافري عن ظهر قلب) بالكثير من البرامج الوثائقية الأجنبية العلمية (كما سأنسخ رابط أحدها في الأسفل) أجد أن المعلومات مازالت مترابطة .. مع مرور السنين, وأن النظريات التي تفسر أصول الحياة وظهور الخلية الحية مازالت تقريبا تدور داخل نفس الدائرة المغلقة (والتي كثير من أدزائها منطقية أيضا) .. ولكنها مازالت تغفل أهم جانب بنظري (وأعتقد بنظر الكثير من المتخصصين وغير المتخصصين) وهو أن العلماء يبحثون ومازالوا عن أصول الخلية الحية ويحاولون الآن جاهدين صناعة خلية من مكوناتها الأصلية (وقد نجحوا نسبيا في ذلك) إلا أنهم مازالوا يغفلون عن مصدر هذه الإلكترونات المكونة للخلية ومصدر هذه الطاقة وكيف نشأت من الفراغ … يمكنك متابعة هذا المثال من البرامج الوثائقية كما في الأسفل
حقيقة: مجموعة ضخمة جدا من المعلومات العلمية الصرفة والمركزة والتي كانت نتاج جهود مضنية بدات من (دا فينشي) عندما كان يصنع عدسات مصغرة ليتابع بها ويكبر الصور . الى أن انتهت بالسيد (روبرت هوك) عام 1665 والذي استطاع تركيب أول مجهر عدسي حقيقي على الأرض, وكل هذه المجموعة المعلوماتية المترابطة والمتماسكة علميا دللت على نشوء الحياة من خلية حية واحدة, وحتى معارضي السيد (داروين) المؤسس الحقيقي لعلم الوراثة, فإنهم لم يستطيعوا التنصل من فكرة أن الحياة وحدة بناؤها هي الخلية وأن الخلية وحدة بناؤها هي النواة وأن النواة مكونة أساسا من المواد الوراثية والشيفرة الجينية وأنه دون شيفرة جينية لا توجد حياة ولا تصنيع حقيقي للبروتينات التي تصنع الحياة والوظيفة معها
والجينات نفسها مكونة من مجموعة مرتبة من الأحماض الأمينية والحمض الأميني مكون من تركيبة خاصة من النايتروجين, الأوكسجين, الهيدروجين والكربون …. هذه العناصر التي ما إن ترتبت بشكل معين ومتناسق كيميائيا الا صنعت حمضا أمينيا وعند ترتيب هذه الأحماض نحصل على بروتين (أو شيفرة وراثية) ومنها تنشأ الحياة
حاول العلماء التحدث بعدة نظريات حول نشوء أول خلية حية وسأقوم بالتحدث بتفاصيلها في مقالات لاحقة لهذه السلسة ولكني مهتم الآن بذكر نقطة واحدة وهي أن أغلب النظريات كانت تدرس العلاقة بين المواد الكيميائية وتفاعلها المباشر على سطح الأرض وتغافلت نوعا ما التدخل الخارجي من ناحية الفلك او تفاعلاته مع الأرض الى ان جاء أحد العلماء لاحقا وقال بذلك, وعلاقة الشمس والقمر بالمناخ وتأثير المناخ على الغازات المنبعثة وعلى التفاعلات الكيميائة من ناحية الحرارة والرطوبة والخ
واكتشفت قريبا بان أن المعاهد العلمية في أوروبا قام بتحليل بعض أجزاء من النيازك التي سقطت على الأرض في بداية تكوينها (بلايين السنين) ووجدوا فيها بقايا أحماض أمينية
أي بمعنى أن النظرة لأصول تكون الأحماض الأمينية أو البروتينات على وجه الأرض باتت متغيرة الآن, وباتت إحتمال حصولنا عليها من الفضاء الخارجي عبر النيازك فكرة مقبولة
وهي ما تزيد من احتماليات صدق هذه النظرية لأنها ارتبطت بشكل مباشر بالنتائج التي نراها اليوم
وللحديث بقية
تحاتي
إسماعيل مرتضى
لمشاهدة الأجزاء الأخرى من المقالة يرجى الضغط على العنوان في الأسفل
الكون موحد بالكيمياء والرياضيات
الجزء الأول
mortada8.maktoobblog.com/1537687/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%AA
